أبي داود سليمان بن نجاح
154
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
قال علم الدين السخاوي : « وقد رأيت أنا في المصحف العتيق الشامي الذي ذكرته فيما تقدم : « فخرج بغير ألف ، ولقد كنت قبل ذلك أعجب من ابن عامر ، كيف تكون الألف ثابتة في مصحفهم ، ويسقطها في قراءته ، حتى رأيتها في هذا المصحف ، فعلمت أن إطلاق القول بأنها في جميع المصاحف بألف ليس بجيد ، ولا ينبغي لمن لم يطلع على جميعها دعوى ذلك » « 1 » . بل إنه توسع في الرجوع إلى المصاحف ، وشملت تأملاته ورؤيته المصاحف المكية والمدنية والعراقية والمصحف الإمام ، ولم يقتصر على المصحف الشامي « 2 » . فالإمام السخاوي وغيره ، لا يكتفى برواية الرسم ، وما تلقاه من شيوخه بالرواية ، بل يؤكد ذلك برؤيته ومشاهدته للمصحف الإمام العتيق . وأحيانا يتأمل المصاحف ولا يقتصر على البعض كما نص على ذلك بقوله : « فإني قد كشفت جملة من المصاحف » « 3 » ومن ذلك مثلا أن أبا عمرو الداني ذكر أن الألف مرسومة بعد الواو في قوله تعالى : سبع سماوات « 4 » . قال علم الدين السخاوي : « وهذا الذي ذكره أبو عمرو الداني فيه نظر ، فإني كشفت المصاحف القديمة التي يوثق برسمها وتشهد الحال بصرف
--> ( 1 ) انظر : الوسيلة ورقة 36 . ( 2 ) انظر : الوسيلة 46 ، 47 ، 49 ، 51 ، 59 . ( 3 ) انظر : الوسيلة ورقة 74 . ( 4 ) من الآية 11 فصلت ، المقنع ص 19 .